حكمة
نص موثق
«
تميم البرغوثي
العصر الحديث، المعاصر
جوهر المقولة
تُجسدُ هذه المقولةُ مشاعرَ عميقةً من الخجلِ والأسفِ تُصيبُ الإنسانَ عندَ مواجهةِ تضحيةِ الشهيدِ. إنَّ رؤيةَ من جادَ بروحِهِ في سبيلِ قضيةٍ عليا، تجعلُ من مجردِ البقاءِ على قيدِ الحياةِ والتمتعِ بالسلامةِ الشخصيةِ أمرًا يُثيرُ الخجلَ في النفسِ.
إنَّها تُشيرُ إلى إحساسٍ بالتقصيرِ أو العجزِ أمامَ عظمةِ التضحيةِ، حيثُ تتلاشى قيمةُ الحياةِ الفرديةِ في مقابلِ التضحيةِ الكبرى. وعبارةُ "يا أخي، آسفٌ!" ليست اعتذارًا عن خطأٍ مُرتكبٍ، بل هي تعبيرٌ عن عجزِ الكلماتِ عن وصفِ حجمِ التقديرِ، وعن الشعورِ بالضآلةِ أمامَ هولِ الموقفِ وعظمةِ البذلِ، وربما عن أسفٍ لعدمِ القدرةِ على المشاركةِ في ذاتِ التضحيةِ.