حكمة
نص موثق
«
زكي نجيب محمود
القرن العشرين
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى أن الحياد، في جوهره، ليس اختيارًا محايدًا بالمعنى الإيجابي، بل هو تهرّب من المسؤولية أو مواجهة الحقائق الصعبة. إنه موقف يتخذه الفرد أو الجماعة التي تفتقر إلى الشجاعة الكافية لاتخاذ موقف واضح أو الدفاع عن مبدأ معين.
يُفسر الحياد هنا على أنه سعيٌ أناني للسلامة الشخصية والهدوء الذاتي، حيث يفضل العاجز تجنب الصراع أو المخاطرة التي قد تنجم عن الانحياز لطرف أو قضية. هذا السعي للسلامة بأي ثمن قد يؤدي إلى نتائج سلبية، مثل ترك الظلم يستفحل أو السماح للفساد بالانتشار، لأن من يتخذ موقف الحياد يختار عدم التدخل، وبالتالي يصبح شريكًا سلبيًا في استمرار الوضع القائم.