حكمة
نص موثق
«

إن غاية الوعظ وثمرته المرجوة هي اليقظة والانتباه.

»
أبو الحسن الشاذلي العصر الإسلامي الوسيط

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة الموجزة لأبي الحسن الشاذلي حكمة بالغة تلخص جوهر الوعظ وأهدافه الحقيقية. فليس الهدف من الوعظ مجرد إلقاء الكلمات أو سرد القصص، بل هو إحداث أثر عميق في نفس المستمع يوقظه من غفلته وينبهه إلى الحقائق الغائبة أو المنسية.

إن "الانتباه" هنا لا يعني مجرد الإصغاء السطحي، بل هو حالة من اليقظة الروحية والفكرية التي تدفع الإنسان للتأمل في حاله ومآله، ومراجعة سلوكه ومعتقداته. فإذا لم يثمر الوعظ يقظةً في القلوب، ولم يدفع إلى التفكير والتدبر، فإنه يكون قد فقد جوهره ولم يحقق غايته. الوعظ الفعال هو الذي يزرع بذور الوعي، ويحرك الضمائر، ويفتح البصائر، ليدرك الإنسان حقيقة وجوده ومسؤوليته، ويسعى إلى تصحيح مساره والارتقاء بنفسه.