حكمة
نص موثق
«

إذا خفت على عملك العُجب، فاذكر رضا مَن تطلب، وفي أي نعيم ترغب، وأي عقاب ترهب، وأي عافية تشكر، وأي بلاء تذكر؛ فإنك إذا فكرت في واحدة من هذه الخصال صَغُر في عينيك عملك.

»
الإمام الشافعي العصر العباسي

جوهر المقولة

تتناول هذه المقولة عمقاً نفسياً وفلسفياً في مكافحة آفة العُجب بالنفس والرياء في الأعمال. جوهر الفكرة هو تحويل تركيز المرء من ذات العمل إلى غايته النهائية وسياقه الأوسع.

ينصح الإمام الشافعي بأنه متى ما راود الإنسانَ الخوفُ من تسلل العُجب إلى عمله، فعليه أن يستحضر فوراً رضا الخالق الذي يسعى إليه. هذا الاستحضار يعيد توجيه النية من تمجيد الذات إلى طلب القبول الإلهي.

ثم يوسع الإمام هذا المفهوم بحثاً على التأمل في النعيم الموعود والعقاب المخوف، وفي العافية التي تستوجب الشكر، والبلاء الذي يستدعي الصبر والذكر. كل عنصر من هذه العناصر يمثل تذكيراً قوياً بضعف الإنسان واعتماده على الله، وبسعة القدرة والرحمة الإلهية.

من خلال التفكير في هذه الحقائق العميقة، تتضاءل أعمال الفرد في عينيه مهما عظمت، مما يغرس التواضع والإخلاص، ويعمق الصلة بالخالق، ويضمن أن تُؤدَّى الأعمال لغايتها الحقيقية لا لمجرد الفخر الشخصي. إنها طريقة للتصحيح الروحي الذاتي.