حكمة
نص موثق
«
مروان بن ابي حفصة
العصر العباسي
جوهر المقولة
هذا البيت الشعري لمروان بن أبي حفصة يحمل في طياته حكمة عميقة حول تقلبات الدهر وتغير الأحوال، وكيف أن العظمة الظاهرية قد تخفي وراءها حقيقة مختلفة. الشاعر هنا يتحدث عن شخص أو كيان (البلاد) كان في أوج عظمته وجبروته، متبخترًا ومفتخرًا بقوته وسلطانه (تطول به اختيالًا).
ثم يأتي الشطر الأول ليصف تحولًا جذريًا: "فإن يعلُ البلادَ له خشوعٌ". هذا التحول يشير إلى أن ما كان عظيمًا ومختالًا قد أصبح الآن خاضعًا وذليلًا، أو أن البلاد التي كانت تتباهى به قد أصابها الخشوع والتواضع نتيجة لتغير الظروف أو فقدان القوة. إنه تصوير بليغ لزوال النعمة، وتقلب الأحوال من العز إلى الذل، ومن الكبرياء إلى الخضوع، ويذكرنا بأن دوام الحال من المحال، وأن القوة والسلطان لا يدومان لأحد.