حكمة
نص موثق
«

لا تأمَنَنَّ الأحمقَ وبيدِهِ الحجرُ.

»
مثل العصور الإسلامية

جوهر المقولة

هذا المثلُ يحملُ تحذيراً بالغاً من مغبةِ الثقةِ في الأحمقِ، خاصةً إذا كان يمتلكُ أداةً قد تسببُ الضررَ. الأحمقُ بطبيعتهِ يفتقرُ إلى الحكمةِ ورجاحةِ العقلِ، ولا يدركُ عواقبَ أفعالِهِ، وقد يتصرفُ باندفاعٍ أو جهلٍ فيسببُ الأذى دون قصدٍ أو وعيٍ كاملٍ.

الفلسفةُ الكامنةُ وراءَ هذا التحذيرِ هي أنَّ القوةَ أو القدرةَ، سواءٌ كانت ماديةً كالحجرِ أو معنويةً كالسلطةِ، إذا وقعت في يدِ جاهلٍ أو أحمقٍ، فإنها تتحولُ إلى مصدرِ خطرٍ محتملٍ. فالحكمةُ تقتضي الابتعادَ عن مواطنِ الخطرِ، وعدمَ وضعِ الثقةِ فيمن لا يملكُ القدرةَ على تقديرِ الأمورِ حقَّ قدرها، لأنَّ نتائجَ أفعالِهِ قد تكونُ وخيمةً على نفسه وعلى الآخرين.