حكمة
نص موثق
«
عمر حسني
معاصر
جوهر المقولة
تؤكد هذه المقولة مبدأً أخلاقياً جوهرياً مفاده أن كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية لا يمكن أن تُنتهك تحت أي غطاء أو مبرر. فكل فعل يمس جوهر الإنسانية، من ظلم أو قمع أو اعتداء، لا يجد له سنداً شرعياً أو أخلاقياً، حتى لو حاول البعض تبريره بمسميات شتى كالدين أو السياسة أو المصلحة الوطنية.
إن الفلسفة الكامنة هنا هي أن قيمة الإنسان متأصلة ومطلقة، لا تخضع للمساومة أو التنازل. فالإنسانية، كمفهوم شامل، ترفض رفضاً قاطعاً أي محاولة لتسويغ الجرائم ضد البشر، وتعتبر أن أي تبرير لمثل هذه الأفعال هو محاولة لتقويض الأسس التي يقوم عليها التعايش السلمي والعدل الاجتماعي. إنها دعوة صريحة لرفض كل أشكال الظلم والتنكيل، وتأكيد على أن المبادئ الإنسانية العليا تسمو فوق كل الاعتبارات الثانوية.