حكمة
نص موثق
«

غرباءٌ نحن، بكينا حين غنّى الآخرون، ولجأنا إلى السماء حين استهزأ بها الآخرون. ولأننا ضعفاء، ولأننا غرباء، نبكي ونصلي حين يلهو ويغني الآخرون. حملنا جرحنا الدامي، ورحلنا إلى أفقٍ وراء الغيب يدعونا. كنا شرذماتٍ من يتامى، وطوينا في ضياعٍ قاتمٍ عامًا بعد عام. وبقينا غرباء، وبكينا حين غنى الآخرون. سنوات التيه في سيناء كانت أربعين، ثم عاد الآخرون، ورحلنا نحن حين عادوا. فإلى أين؟ وإلى متى سنبقى تائهين وغرباء؟

»

جوهر المقولة

تُجسّد هذه القصيدة حالة عميقة من الاغتراب والمعاناة، وتُصوّر شعورًا بالانفصال عن التيار العام للمجتمع أو العالم. إنها تتحدث عن أمة أو جماعة تجد نفسها في موقف الضعف والوحدة، تبكي وتتضرع بينما الآخرون يلهون ويحتفلون، مما يُبرز التناقض الصارخ بين حالتين وجوديتين مختلفتين.

تُشير الإشارة إلى "سنوات التيه في سيناء" إلى رمزية تاريخية ودينية عميقة، ترمز إلى فترة طويلة من الضياع والبحث عن هوية أو وطن، وتُعكس حالة من الشتات واليتم. القصيدة تُطرح تساؤلاً وجوديًا عن المصير والمستقبل، وعن نهاية هذا التيه وهذا الشعور بالغربة الدائم، مما يجعلها صرخة ألم وتساؤل عن العدالة والغاية.