حكمة
نص موثق
«

في أي مكانٍ شئتِ أمطري، فسيُحمَلُ إليّ خراجُكِ.

»

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة قوة الإمبراطورية العباسية وسلطة الخليفة هارون الرشيد المطلقة. إنها تُعبر عن مدى اتساع رقعة حكمه وسيطرته الشاملة على الأراضي الخاضعة له. فالعبارة "في أي مكان شئتِ أمطري" تُشير إلى أن بركة السماء وخير الأرض، أينما حلت، فإن نتاجها سيؤول في النهاية إلى بيت مال الخليفة.

تُبرز المقولة الفعالية الكبيرة لنظام جمع الضرائب والخراج في الدولة العباسية، وتُشير إلى أن لا مكان خارج عن سيطرة الدولة ونفوذها الاقتصادي. إنها إعلان عن السيادة التامة والهيمنة الاقتصادية التي تُمكن الخليفة من جباية الثروات من أقصى بقاع مملكته، مما يُعزز صورة الحاكم القوي الذي تمتد يده لتشمل كل مصادر الرزق والإنتاج في أرجاء إمبراطوريته الشاسعة.