حكمة
نص موثق
«

يبدو أن العصر الحديث يحتاج إلى كمية أكبر من النفاق كي يرضى الناس، وهذا أمر مؤسف حقًا.

»
أحمد بهجت معاصر

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن نقد لاذع للحالة الاجتماعية والأخلاقية في العصر الحديث. يُشير الكاتب إلى ملاحظته بأن المجتمعات المعاصرة، بما فيها من تعقيدات وتنافس وتطلعات مادية، قد أصبحت تتطلب قدرًا أكبر من النفاق لإرضاء الأفراد والحفاظ على الروابط الاجتماعية السطحية.

النفاق هنا ليس مجرد كذب فردي، بل هو سلوك اجتماعي متفشٍ، حيث يُضطر الناس إلى مجاملة بعضهم البعض، وتزييف مشاعرهم، وإظهار ما ليس في بواطنهم، خشية الاصطدام أو السعي وراء مصالح معينة. هذا السلوك يُصبح ضروريًا في بيئة تُقدر المظاهر أكثر من الجوهر، وتُعلي من شأن القبول الاجتماعي على حساب الصدق.

الجانب "المؤسف" في المقولة يكمن في إدراك الكاتب لتدهور القيم الأخلاقية. فبدلًا من أن يسعى الناس إلى الحقيقة والشفافية، يُصبح النفاق وسيلة للتعايش، مما يُفرغ العلاقات الإنسانية من معناها الحقيقي، ويُؤدي إلى مجتمع مُتظاهر، تُخفي فيه الابتسامات الزائفة الكثير من المرارة والخذلان. إنها دعوة للتأمل في مدى تغلغل الزيف في نسيج حياتنا المعاصرة.