حكمة
نص موثق
«

تعلموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه. ولا تكونوا جبارة العلماء، فلا يقوم جهلكم بعلمكم.

»
عمر بن الخطاب صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُعدّ هذه الوصية النبوية من عمر بن الخطاب رضي الله عنه دستوراً أخلاقياً للعالم والمتعلم على حد سواء. إنها لا تكتفي بالحث على طلب العلم ونشره، بل تتجاوز ذلك لتؤكد على أهمية الأخلاق المصاحبة للعلم. فالعلم المجرد من الأدب والتواضع قد يتحول إلى نقمة بدلاً من نعمة.

الوقار والسكينة هما صفتان تدلان على اتزان النفس ورصانتها، وهما ضروريتان لتقبل العلم ونقله بفاعلية. أما التواضع، فهو جوهر الأخلاق الإسلامية، ويُشير هنا إلى ضرورة احترام المعلم والمتعلم، وعدم التكبر بالعلم. فالتحذير من 'جبارة العلماء' يعني النهي عن الغرور والتعالي الذي قد يصيب بعض العلماء، والذي يؤدي إلى إفساد العلم نفسه. فالعلم الحقيقي لا يمكن أن يزدهر في نفس متغطرسة، وجهل العالم المتكبر قد يطغى على علمه، فيفقده بركته ونفعه.