حكمة
نص موثق
«

لو أنكِ أقربُ قليلاً، لبنينا قصراً من رملٍ وهدمناه بلذةٍ. لو أنكِ أقربُ قليلاً، لنفخنا معاً شموعَ كعكةِ ميلادكِ، ولشاركتكِ أمنيةً وإن لم تكن تخصني. لو أنكِ أقربُ قليلاً، لأخبرتكِ كم أصبح الأصدقاء قليلين مؤخراً. لو أنكِ أقربُ، لما كان الدربُ موحشاً إلى هذا الحد. لو أنكِ أقربُ، لأخبرتكِ أني أحبكِ.

»
هديل الحضيف العصر الحديث

جوهر المقولة

هذا النص الشعري يعبر عن شوق عميق وحنين جارح لوجود شخص عزيز، يتجاوز مجرد الرغبة في القرب المادي إلى رغبة في المشاركة الوجدانية في أدق تفاصيل الحياة. إنه يصور حالة من الوحدة والافتقاد، حيث يصبح حضور الآخر ضرورة وجودية تضفي معنى على اللحظات العابرة وتخفف من وطأة الوحدة.

تتراوح الأمنيات بين البساطة الطفولية (بناء قصر من رمل) والاحتفالية الشخصية (شموع الميلاد) والمشاركة الوجدانية في الهموم (قلة الأصدقاء) وتخفيف قسوة الحياة (الدرب الموحش)، لتتوج أخيراً بالاعتراف الصريح بالحب. هذه التدرجات تكشف عن عمق العلاقة وأهمية هذا الشخص في حياة المتكلم، حيث يصبح قربه هو مفتاح السعادة، الأمان، والتعبير عن أعمق المشاعر.