حكمة
نص موثق
«

لا يَليقُ بكَ أن تكونَ واعظًا وأنتَ لا تتقبَّلُ النصيحةَ من أحدٍ!

»
فاطمة سرحان العصر الحديث

جوهر المقولة

تُشيرُ هذه المقولةُ إلى التناقضِ الجوهريِّ في سلوكِ من يدعو الآخرين إلى الفضيلةِ أو يوجهُهم، بينما هو نفسُهُ يفتقرُ إلى التواضعِ والانفتاحِ على التعلمِ. فالواعظُ الحقيقيُّ لا ينبغي أن يمتلكَ الحكمةَ فحسب، بل يجبُ أن يُظهرَ الصفاتِ التي يدعو إليها، وأهمُّها تقبلُ النصحِ والإرشادِ.

إنَّ رفضَ قبولِ النصيحةِ يدلُّ على غرورٍ أو انغلاقٍ ذهنيٍّ، مما يُفقدُ الشخصَ أهليتَهُ للتأثيرِ الإيجابيِّ في الآخرين أو نصحِهم بفعاليةٍ. ففعلُ إسداءِ النصيحةِ نفسُهُ ينطوي على إقرارٍ بالضعفِ البشريِّ والحاجةِ إلى التوجيهِ؛ وإنكارُ هذه الحاجةِ على الذاتِ يُعدُّ تناقضًا صارخًا. تُؤكدُ المقولةُ على أهميةِ الوعيِ الذاتيِّ والتواضعِ والتعلمِ المستمرِّ لكلِّ من يطمحُ إلى قيادةِ الآخرين أو تعليمِهم.