حكمة
نص موثق
«

لا تكن كالذي ينهى الناس عن الذنب، وفي كفه نصيبٌ مما يُذمّ. فهو يعيب أفعال السوء من فعل غيره، ثم يأتي بمثل ما يعيب.

»
محمد بن زنجي البغدادي العصر العباسي

جوهر المقولة

تُسلط هذه المقولة الضوء على آفة النفاق والتناقض الأخلاقي، حيث تنتقد بشدة أولئك الذين يتخذون من الوعظ والنهي عن المنكر مهنةً لهم، بينما هم أنفسهم غارقون في ذات الذنوب أو ما هو أسوأ.

إنها تدعو إلى التأمل الذاتي والصدق مع النفس قبل توجيه اللوم للآخرين، فالمصلح الحقيقي هو من يبدأ بإصلاح ذاته أولاً، ومن لا يتطابق قوله مع فعله يفقد مصداقيته وتأثيره. جوهر الفلسفة هنا يكمن في أن النقد الموجه للآخرين يجب أن ينبع من أرضية أخلاقية صلبة، وإلا تحول إلى مجرد رياء لا قيمة له.