حكمة
نص موثق
«

مَنْ تَعَجَّلَ في أُمُورِهِ أَدْرَكَهُ الزَّلَلُ.

»
مثل عربى العصر الجاهلي

جوهر المقولة

هذه المقولة الحكيمة تجسد مبدأً فلسفياً عميقاً في طبيعة الفعل الإنساني ونتائجه. إنها تحذر من التسرع والاندفاع في اتخاذ القرارات أو تنفيذ الأعمال دون تروٍ أو تفكيرٍ عميق. فالعجلة، بمعناها الأعمق، هي غياب البصيرة والتأني، وهي حالةٌ نفسيةٌ تدفع المرء إلى تجاوز مراحل التخطيط والتدبر، مما يجعله عرضةً للأخطاء والهفوات.

الزلل هنا لا يقتصر على الخطأ المادي فحسب، بل يمتد ليشمل الفشل في تحقيق المراد، أو الوقوع في ما لا يُحمد عقباه من عواقب وخيمة. إنه دعوةٌ إلى التمهل والتأمل، وإدراك أن الحكمة تكمن في وزن الأمور بميزان العقل والمنطق قبل الإقدام عليها، فالنتائج السليمة لا تتأتى إلا من مقدماتٍ مدروسةٍ ومتأنيةٍ.