حكمة شعرية
نص موثق
«
دعبل الخزاعي
العصر العباسي
جوهر المقولة
هذا البيت الشعري البديع يحمل في طياته دعوة أخلاقية رفيعة إلى التروي والتأني قبل إطلاق الأحكام واللوم على الأصدقاء أو المقربين. فالشاعر يدعو إلى عدم التسرع في توجيه اللوم، بل إلى التمهل والتفكير العميق قبل إصدار حكم قاسٍ.
الجوهر الفلسفي للمقولة يكمن في الاعتراف باحتمالية وجود أسباب خفية أو مبررات منطقية لتصرفات الآخرين، قد لا تكون ظاهرة لنا في الوهلة الأولى. فكثيراً ما نحكم على الظواهر دون الغوص في البواطن، وقد يكون لصاحبك عذر قوي يبرر فعله، وأنت في غفلة عن ذلك تلومه وتجافيه. إنه تذكير بأهمية التماس الأعذار وحسن الظن، والابتعاد عن التسرع في إصدار الأحكام التي قد تضر بالعلاقات وتفسد الود.