نقد سياسي اجتماعي
نص موثق
«

ضبطنا عدونا في لحظة تخلف تاريخي. كأننا لم نَعِ ما حدث قبل حدوثه، ولا لحظة حدوثه، وربما لا نَعِيه الآن بعد حدوثه. أم أننا وعينا ونعي، لكننا أضعف من أن نعدل الميزان الذي مال؟ وهل سيظل ميزاننا مائلاً إلى الأبد؟ إلى بعض الأبد؟ إلى متى بالضبط؟

»

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن نقد ذاتي مرير للواقع العربي، حيث يرى البرغوثي أن الأمة قد وقعت فريسة لعدوها في لحظة ضعف وتخلف تاريخي. يتساءل الشاعر بمرارة عما إذا كان هذا التخلف نابعاً من غياب الوعي، سواء كان ذلك قبل الكارثة، أو أثناءها، أو حتى بعدها. إنه يطرح سؤالاً جوهرياً حول قدرة الأمة على استيعاب دروس التاريخ وتحديات الحاضر.

ثم ينتقل إلى تساؤل أعمق: هل المشكلة ليست في غياب الوعي، بل في غياب القدرة على الفعل؟ هل أدركنا المشكلة لكننا عاجزون عن تصحيح المسار وتعديل ميزان القوى الذي اختل؟ تتجسد هنا فكرة العجز السياسي والاجتماعي، ويبلغ التساؤل ذروته في استشراف المستقبل بمرارة: هل هذا الميل في الميزان قدر أبدي؟ وهل هناك أمل في التغيير؟ إنها دعوة للتأمل في أسباب الضعف ونتائجه، وفي إمكانية استعادة التوازن المفقود.