حكمة
نص موثق
«

مَن وعدكَ بكلِّ شيءٍ، فكأنما لم يَعِدْكَ بشيءٍ على الإطلاق.

»
مثل عربي قديم

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة جوهر الوعود وحدود القدرة البشرية المتأصلة. فلسفياً، تسلط الضوء على مفهوم "مفارقة الوفرة" أو "الإفراط في الوعود". فعندما يعد شخصٌ بكل شيء، فإنه يَعِدُ ضمنياً بما هو مستحيل أو خارج عن سيطرته، مما يجعل جميع وعوده جوفاء. يشير ذلك إلى أن هذا الفرد إما يفتقر إلى فهم واقعي للقيود، أو أنه مخادع عن قصد.

تكمن القيمة الحقيقية للوعد في دقته وجدواه ونزاهة الواعد. فالوعد الذي يشمل كل شيء يصبح بلا معنى لأنه يفقد خصوصيته والالتزام المطلوب لتحقيقه. وتحذر هذه المقولة من السذاجة وتشجع على التمييز، مذكرةً إيانا بأن الالتزام الحقيقي مرتبط دائماً بالحدود والنوايا المحددة.