الفراق والألم
نص موثق
«

حتى لحظاتُ الوداعِ، لا ينبغي لها أن تطولَ كثيرًا.

»
محمد المنسي قنديل العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدمُ هذه المقولةُ رؤيةً فلسفيةً حول طبيعةِ الألمِ المصاحبِ للحظاتِ الوداعِ. فهي تُشيرُ إلى أنَّ إطالةَ هذه اللحظاتِ لا تزيدُ إلا من وطأةِ الحزنِ وعمقِ الألمِ، وتُطيلُ أمدَ المعاناةِ النفسيةِ. إنَّ الوداعَ، بطبيعتهِ، هو نقطةُ نهايةٍ، وكلما كانت هذه النهايةُ حاسمةً وسريعةً، كلما كان وقعُها على النفسِ أقلَّ إرهاقًا.

تُلمّحُ المقولةُ أيضًا إلى حكمةِ التعاملِ مع المواقفِ الصعبةِ والمؤلمةِ ببراغماتيةٍ؛ فالتأجيلُ أو المماطلةُ في قطعِ الروابطِ، وإن كان بدافعِ الشفقةِ أو صعوبةِ القرارِ، غالبًا ما يؤدي إلى تفاقمِ المشاعرِ السلبيةِ لكلا الطرفينِ. لذا، فإنَّ الحسمَ والسرعةَ في لحظاتِ الوداعِ يُعدُّ نوعًا من الرحمةِ بالذاتِ وبالآخرِ، ويُمهّدُ الطريقَ لتقبّلِ الواقعِ والمضيِّ قدمًا.